الإثنين ، 24 يوليو 2017 ، الساعة 12:34 بتوقيت مكة المكرمة
الرئيسية / الاقتصاد / قصة “المنفوش”..اتفاقية المصالحة في التل تزيد من معاناة أهاليها

قصة “المنفوش”..اتفاقية المصالحة في التل تزيد من معاناة أهاليها

تتعرض مدينة التل بريف دمشق لحصار خانق يمنع حرية إدخال المواد الإستهلاكية والمحروقات في ظل مصالحة مزعومة، بالتزامن مع انتشار حواجز جديدة داخل المدينة، وفي ظل إنقطاع للكهرباء وإحتكار السلع الغذائية واحتياجات الأهالي.

وحمّل ناشطون داخل المدينة أحد المحسوبين على النظام، ويُدعى “محي الدين المنفوش”، مسؤولية ما يجري، والتحكم باقتصاد المدينة، بالتعاون مع حواجز النظام ومنع إدخال أي مواد تحتاجها المدينة إلا عن طريقه، حتى وصلت الأسعار إلى حالة يرثى لها فتضاعفت عن باقي المناطق.

وأشار بيان لعدد من ناشطي المدينة إلى أن “هذا التصرف يضع آلاف علامات الإستفهام حول ما يحدث، ويأتي رغم إتفاقية عقدت على تحسين وضع المدينة بعد خروج مسلحي المعارضة الذي لم ينتج عنها إلا مزيداً من المعاناة”.

ولفت البيان الذي تلقى “اقتصاد” نسخة منه إلى أن “البعض يحاول من خلال سياسة الاحتكار والتخويف كسر إرادة السكان وإجبارهم على الخضوع ودفع الإتاوات”.

وبدوره تساءل الناشط “خالد الرفاعي”، فيما إذا كان هناك قانون يسمح بالإحتكار والمتاجرة بمعاناة المواطنين مطالباً مجلس مدينة التل ممثلاً بلجنة التواصل بنشر نسخة عن عقد المنفوش مع النظام الذي يسمح له بالتحكم بإدخال السلع إلى المدينة.

وأكد محدثنا أن أي مواد تدخل إلى المدينة يتم خزنها في سوق دُعي بـ”سوق المنفوش” بُني في أول مدينة التل ويتقاضى المذكور نسبة 25 ليرة على كل كيلو كإتاوة وكأنه جمارك تفرض ضريبة.

وأعرب الرفاعي عن اعتقاده بأن المنفوش هو واجهة لبعض المسؤولين والمتنفذين في النظام، وربما يكون شركاؤه بعض الضباط في مخابرات النظام بالتعاون مع مجلس المحافظة الذي لم يحرك ساكناً بل سكت أعضاؤه عن ممارسة الاحتكار ومساعدة الحواجز له.

ودعا محدثنا إلى اعتبار عقد المنفوش لاغياً، مشيراً إلى أن مذكرة سيتم رفعها إلى النائب العام وفقاً للقانون السوري لتجريم القائمين على هذا العمل-حسب قوله-.

وأوضح محدثنا أن اللجوء للمطالبة بتطبيق القانون الذي يمنع الاحتكار هو السلاح الوحيد بيد أهالي التل التي تقع حالياً تقع تحت سيطرة النظام، كما يتبع مجلس مدينة التل للمحافظة بعد عقد اتفاقية المصالحة التي لم يطبق منها-كما يقول- إلا بند واحد وهو وقف القصف بعد خروج مسلحي المعارضة.

وأكد محدثنا أن الاتفاق المزعوم مع النظام قضى بإزالة الحواجز حول المدينة ولكن ما جرى أن حواجز جديدة أضيفت لتُحْكم الحصار على المدينة وتزيد من قطع سبل الحياة عنها مثل حاجز “البانوراما” وحاجز طريق عين منين بعد قهوة الأمير بالإضافة للتمركز على سطح ثانوية التل للبنين وتحويل قبو الثانوية لمقر والتمركز عند مركز إيواء الثانوية الشرعية على طريق الكورنيش.

ولم تكتف قوات النظام-حسب محدثنا- بالتضييق على معيشة أهالي التل سواء بالمصادرة أو الاحتكار بل عمدت إلى تنفيذ عمليات اعتقال لمن تبقى من شبان التل، سواء من خلال عمليات المداهمة في البيوت أو على الحواجز مما شكّل خرقاً واضحاً للاتفاقية، وعلاوة على ذلك –كما يقول محدثنا- منع أبناء المدينة والنازحين من البيع على البسطات والكولبات التي كانت تمثل مصدر رزق للكثير من أهالي وضيوف المدينة.

وأكد الناشط الرفاعي أن ناشطي المدينة لن يكتفوا برفع الدعوى بخصوص الإحتكار الذي يُمارس على المدينة بل سيدعون إلى مظاهرات واعتصامات في حال لم تلق الدعوى أي تجاوب، وسينفذون تحركاً سلمياً مدنياً حتى تتم الاستجابة لمطالب الأهالي في فك الحصار بالكامل ووقف الاحتكار وإزالة الحواجز من أطراف المدينة ووقف أي اعتقال إلا بمذكرات توقيف عن طريق النيابة العامة-حسب قوله-.

اقتصاد مال وأعمال السوريين 

Print Friendly

رابط مختصر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *